السيد الخوئي
151
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
فإن كان التعليق في نفس المعاملة فهو وان كان أمرا ممكنا نظير الواجب المشروط إلا أنه يوجب بطلانها ( حتى فيما كان المعلق عليه موجودا فضلا عما إذا لم يكن ) لأن من شروط صحة المعاملة التنجيز كما قرّر في محلّه . وان كان التعليق راجعا إلى الأمر الخارجي كاشتراء متاع بشرط المنفعة أو نزول الضّيف عنده ( مثلا ) فهذا لا يضرّ بصحة المعاملة وانما هو من باب تخلف الداعي وهذا ظاهر . وإن كان التعليق راجعا إلى متعلق المعاملة الكلي كما إذا اشترى كتاب التهذيب على أن يكون من طبعة النجف ( مثلا ) فأسلم البائع غيره فهذه الصورة من أظهر مصاديق التّخلف ولا يتصور فيها الداعي بل يكون دائما على نحو التقييد مع كون الواقع في الخارج على حاله أي من دون عروض البطلان عليه ومن غير ثبوت الخيار للمشتري . نعم يوجب التّخلف مطالبة المشتري البائع بالوفاء بالشرط الذي وقعت المعاملة عليه لأن ما استلمه غير ما اشتراه حيث إن التّقييد في الكليات يوجب تحصصها بحصة معينة غير صادقة على حصة لا يوجد فيها القيد إلا أن يرضى المشتري بالبدل لكنه أجنبي عن المعاملة . وإن كان التعليق راجعا إلى متعلق المعاملة الجزئي كما إذا اشترى كتابا مشخصا في الخارج على أن يكون خطه نسخا ثم ظهر خلاف الشّرط ففي هذه الصورة لا يتطرق التقييد أصلا لأن الأمر الجزئي مقيّد في نفسه وما هو كذلك لا يعقل أن يتقيد ثانيا إذ يلزم منه تحصيل الحاصل . ولو قيل بإمكان إرجاع التقييد في متعلق المعاملة الجزئي إلى الالتزام نفسه .